الميرزا موسى التبريزي

80

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

قلت : هذا مسلّم ، لكنّه مانع عن الفرق بين الحكم الشرعيّ والعقلي من حيث الظنّ بالبقاء في الآن اللاحق ، لا من حيث جريان أخبار الاستصحاب وعدمه ؛ فإنّه تابع لتحقّق موضوع المستصحب ومعروضه بحكم العرف ، فإذا حكم الشارع بحرمة شيء في زمان وشكّ في الزمان الثاني ، ولم يعلم أنّ المناط الحقيقي واقعا - الذي هو المناط والموضوع في حكم العقل - باق هنا أم لا ، فيصدق هنا أنّ الحكم الشرعي الثابت لما هو الموضوع له في الأدلّة الشرعية كان موجودا سابقا وشكّ في بقائه ، ويجري فيه أخبار الاستصحاب . نعم ، لو علم مناط هذا الحكم وموضوعه المعلّق عليه في حكم العقل لم يجر الاستصحاب ؛ لما ذكرنا من عدم إحراز الموضوع .